رغيف خبز وبطاقة وفاة...............
كانت ليلة أشبه ما تكون بهالة سوداء
حيث كل المجرات تتآكل هناك
والجسد يتعرق .........
تأوهات حينها استيقظت ..
والشمس على انتصافها تسمر الجباه
ذهبت أمها كعادتها إلى العمل بقت هي
وحيدة وجدت قبلة على جبينها
ورسالة حبيبتي تغدي عني أنا لن احضر
صمت وبدأت رحلة اليوم
بدايتها صعبة جدا حيث الكابوس المخيف
وأمها لا تتغذى معها وهي وحيدة....
انتصفت الشمس ....
ورن جرس الهاتف
علياء..... أنا آتية إليك
من أنا زميلتك وفاء ...
هلا فيك وفاء تفضلي أنا انتظرك
أتت صديقتها إلى المنزل ومعها
ما تتزود منه حقيبة وكتاب وقلم
كلا على حاله وتفكيره ...
تقاسمتا الفكرة دخلا معا الى
الحاسوب فتحا اول موقع ( شات )
مشاهد درامية من وحي ارواح زائلة
دخلتا وسجلتا باسم ... نوورة
والاخرى ربوووشة فوضوية
مضى الزمن وكلا يتلاعب على نفسه
يضحك يستهزئ .... الخ ....
وقت ......... فراغ وصمت .....
رن الهاتف ..... ابنتي نسيت ...
وضعت رغيفا في الفرن ولم اغلق الكهرباء عنه ...
سكرت الهاتف وذهبت الى زميلتها
وجدتها تضحك وتسالت ما بك
قالت تعالى قد لعبت بفكر شاب يظن انني معه
وانا اتضاحك بعقل هذا المجنون فعلا
انظري .... ماذا يقووول ممكن
ممكن شووو انتي شوو فيك ...
قالت دعينا نتعرف اليه ونضيفه معنا
اين بالبيت لالالا ..
مو في البيت بل في موقع اخر لكي نراه ويرانا
ماذا ....... شي ما يخالج نفسها
انا العب او استفيد ....؟ !
لا تدري اي عاقبة وهناك همسة تترد على اذنها
ابنتي هناك رغيف خبز ولكن بغفلتها مع زميلتها
نست هذه القطعة ......
مضى الوقت .... الساعة الان الرابعة عصرا ...
وهناك شي ما .....
هن في الغرفة وقد اثلج صدرهن ذلك الشاب
دون احساس مجرد وقت فارغ .....
احسا برطوبة من حولهما ظنا الجو قد تغير
ذهبت الى الة التكيف وهي ليس فيها اي عيب
ولكن من اين هذه الرطوووووبة .....
اخبرت زميلتها لحظة لابد ان نرى السبب في ارتفاعها
اغلقت صفحة المحادثة وقررتا الذهاب الى .....
الخارج لم يمهلهما الوقت بل
يتسارع واللهيب من حولهما
دخان دخان
صراخ صراخ
حريق امي امي انقذينا
في لحظة المفاجاة تذكرت ان هناك قطعة خبز في الفرن
ولكن موقع المحادثة اشغلها عن اطفائها
لا احد يستطيع وهما محاصرتان
يصرخان والناس في عالم اخر
حيث ينظروون ويسمعوون
امهما لا تدري وهي قد اعدة بطاقة وفاة
وهي قطعة الخبز
لحظة صمت وانهالت النار الى المنزل لا احد
سكوون والاطفاء يعمل لينقذهما
ولكن .................
شدة النار اكلت كل شي
رحلتا وخلفا من ورائهما حزن
ولكن تلكم البطاقة كانت مغلفة بسواد
وحولها معطف .....
اتت امها لالالالالالالالالالا
دمووع ذارفة لا تتوقف بكاء
عويل يوقفها الشرطي استحكمي بالله اختي
هذا قدر ونحن فعلنا ما وبوسعنا لانقاذهما
والان نجري التحقيق لنعلم سبب الحادثة
توقفت قليلا وقالت في تنهت رهيب موجع
انا السبب انا اتصلت فيها الساعة الرابعة عصرا
اخبرتها ان هناك رغيف خبز في الفرن
ولكن لربما هي لم تنتبه اليها
اتت ام علياء ابنتي ابنتي
لالالا زاد الالم من حولها
ابنتي ماتت فقدت وعيها
تلكم الام وابنتها قد رحلت
هكذا هي هديتها ( رغيف خبز وبطاقة وفاة )
اليوم الجمعة الموافق 27 من شهر يوليولعام 2007
فلاح الهنائي
falah.hinai@moe.om
















08 سبتمبر, 2007 12:54 ص